اسماعيل بن محمد القونوي

564

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( متى ارساؤها ) حمل المرسى على المصدر الميمي ولم يحمل على كونه اسم زمان لئلا يلزم للزمان زمان وإن أمكن التأويل كما في قوله تعالى : أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ [ القيامة : 6 ] وقد جوز كونه اسم مكان في سورة والنازعات . قوله : ( أي اثباتها ورسو الشيء ثباته واستقراره ) اثباتها مصدر مبني للمفعول . قوله : ( ومنه رسى الجبل وأرسى السفينة ) واستعماله في مثل الجبل حقيقة وفي الساعة مجاز تشبيها للمعقول بالمحسوس . قوله : ( واشتقاق إيان ) قيل قال ابن جني الاشتقاق في الأسماء الغير المتصرفة مما يأبوه انتهى قال بعض الأفاضل في حل قول المصنف في تفسير البسملة واشتقاقه من اله آلهة وألوهية لا يخفى أن الاشتقاق لا يختص بالمشتق بل يجري في الجوامد وهو مراد المصنف وهو الأخذ من أصل بنوع من التصرف فيه انتهى وصرح ملا خسرو وقال ذهب صاحب الكشاف إلى أن اله وتصاريفه من الاله وإن كان اسم عين إذ الاشتقاق قد يكون من أسماء الأعيان وكفى دليلا تجويز صاحب الكشاف . قوله : ( من أي ) فوزنه فعلان ولم يجعل فعلان من أين لاختلافهما زمانا ومكانا . قوله : ( لأن معناه أي وقت وهو من أويت إليه ) أي رجعت فأصل أي أوي فعمل به ما عمل في سيد لكن هذا تقديري لا تحقيقي إذ الظاهر أنها بسيطة لا زيادة ولا اشتقاق . قوله : ( لأن البعض آوالي الكل ) علة لكون أي مشتقا من أويت والمعنى لأن بعض الأشياء التي سألت عنها بأي كالزمان هنا أو بوزن رام أي راجع إلى الكل . قوله : ( استأثر به لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ) من باب الترقي . قوله : ( لا يظهر أمرها في وقتها ) قيل قيد للتجلية بعد ورود الاستثناء عليها لا قبله كأنه قيل لا يجليها إلا هو في وقتها إلا أنه قدم على الاستثناء تنبيها من أول الأمر على أن تجليتها ليست بطريق الإخبار بوقتها بل بإظهار عينها في وقتها الذي يسألون عنه انتهى ولا حاجة إلى هذا التكلف إذ ملاحظة القيد في جانب النفي أولا ثم الاثبات ثانيا أبلغ في مقام الرد إذ المعنى كما أشار إليه المصنف لا يظهر ولا يكشف أمرها في وقتها ذات من الذوات إلا هو والنكتة التي ذكرها مستفادة من التعبير بالتجلية وجملة أَيَّانَ مُرْساها [ الأعراف : 187 ] في محل النصب على البدلية من الجار والمجرور أو في محل الجر على البدلية من المجرور بدل الاشتمال وهو الأوضح إذ الأول يحتاج إلى تقدير عن والتعبير أولا بالساعة ثم البدل عنها لإفادة التقرير . قوله : ( والمعنى أن الخفاء بها مستمر على غيره إلى وقت وقوعها واللام للتأقيت كاللام في قوله : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) [ الإسراء : 78 ] واللام للتأقيت أي بمعنى في كما نبه عليه في تبيين المعنى فلا يلزم للزمان زمان ولا تكرار الزمان . قوله : ( عظمت على أهلها ) أي شقت أشار إلى أن ثقلت استعارة تبعية قال المصنف